ترتبط مسيرة النجم الفرنسي زين الدين زيدان ارتباطاً وثيقاً بكرة القدم الإيطالية، ولا سيما فترته التاريخية مع نادي يوفنتوس بين عامي 1996 و2001. فعلى الرغم من الهزات والذكريات الكروية المختلفة، ترك لاعب الوسط الفرنسي أثراً عميقاً وبصمة لا تُنسى لدى مشجعي الفريق المعروفين بالتيجوسي، وذلك بعد انضمامه إلى النادي قادماً من الدوري الفرنسي عقب بطولة أمم أوروبا 1996.
بدايات صعبة وتغيير تكتيكي حاسم
لم تكن انطلاقة صانع الألعاب مع نادي تورينو سهلة في البداية؛ فبعد أداء وُصف بالمتواضع في البطولة الأوروبية، واجه اللاعب بعض الشكوك حول قدراته البدنية وسرعته الظاهرية. وفي البداية، اعتمد المدرب مارتشيلو ليبي على توظيفه في الجانب الأيسر لخطة لعب تقليدية، مما أخّر انسجامه. لكن القرار الحاسم بتحويله إلى مركز صانع الألعاب التقليدي في عمق الملعب سمح له بالتأقلم تدريجياً مع متطلبات الدوري الإيطالي القوية.
أسلوب لعب ساحر ولحظات لا تُنسى
بالنسبة للعديد من عشاق النادي والمتابعين الرياضيين، مثّل مشاهدة النجم الفرنسي وهو يداعب الكرة متعة حقيقية تشبه الرقص على أرضية الملعب. لقد استطاع بمهارته الفريدة وقدراته الفنية والبدنية أن يخطف قلوب الجماهير التي كانت تحاول تقليد مهاراته الشهيرة. وعلى الرغم من تتويجه بلقب الدوري الإيطالي مرتين، إلا أنه لم ينجح في رفع كأس دوري أبطال أوروبا مع الفريق، حيث خسر نهائيين متتابعين قبل انتقاله إلى ريال مدريد في عام 2001.
إرث دائم في قلوب المشجعين
على الرغم من تباين الآراء حول بعض نتائج الفريق الأوروبية خلال تلك الفترة، يظل اللاعب محفوراً في ذاكرة ووجدان جماهير يوفنتوس التي تابعت بتمعن إبداعاته على الملاعب الإيطالية، ليبقى رمزاً خالداً من رموز كرة القدم العالمية.
Photo : Hadi Abyar — CC BY 4.0, via Wikimedia Commons