تحدث فرناندو رويغ، رئيس نادي فياريال المنافس في الدوري الإسباني لكرة القدم، بصراحة عن معاناته المستمرة وقلقه الدائم خلال مباريات الفريق قبل خوض مواجهة أوروبية قوية. وبينما يستعد النادي الإسباني لخوض لقاء حاسم في بطولة دوري أبطال أوروبا خارج أرضه على ملعب أنفيلد أمام ليفربول الإنجليزي، يسترجع الرئيس مسيرته التي تقترب من ثلاثة عقود كاملة في قيادة النادي، وهي واحدة من أطول رئاسات الأندية في تاريخ كرة القدم الأوروبية. وعلى الرغم من التطور الهائل والقفزات الكبيرة التي حققها الفريق، يعترف الرئيس بأن التوتر العصبي لم يغب أبداً عن وجدانه منذ يومه الأول في منصبه.
من البدايات المتواضعة إلى المجد الأوروبي
في استعادة لذكريات مباراته الأولى كرئيس لنادي فياريال، يتذكر فرناندو رويغ جلوسه في مدرجات ملعب صغير ومتقشف يعاني من نقص التجهيزات ويملؤه الإسمنت. في تلك الأمسية من دوري الدرجة الثانية الإسباني، تلقى الفريق هزيمة قاسية بثلاثة أهداف دون رد أمام نادي باداخوز، وهي مباراة يؤكد أنه لم يستمتع بمشاهدتها على الإطلاق. ومنذ ذلك الحين، ظل هذا الشعور بعدم الاستمتاع خلال المباريات هو الشيء الوحيد الذي لم يتغير طوال فترة رئاسته التي امتدت لأكثر من ثلاثين عاماً، والتي تحول خلالها النادي من فريق مغمور إلى منافس شرس يطرق باب الكبار في القارة الأوروبية.
عبء القيادة في عالم كرة القدم الحديثة
تفرض إدارة نادٍ محترف في مصاف أندية النخبة ضغوطاً هائلة واستنزافاً عاطفياً مستمراً، خصوصاً لشخصية مرتبطة وجدانياً بكل تفاصيل الكيان مثل فرناندو رويغ. وحتى في ظل نجاح فياريال في فرض نفسه كطرف قوي قادر على مقارعة كبار القارة في دوري أبطال أوروبا، يحافظ الرئيس على صراحته المعهودة بشأن صعوبة متابعة اللقاءات من منصة الملعب. إن كل دقيقة في عالم كرة القدم تشكل اختباراً للأعصاب لرجل عاصر كل محطات التحول في تاريخ ناديه الحديث، وهو شغف مستمر يفسر سر الاستقرار والنجاح المستدام الذي يحققه الفريق الإسباني.
الموعد الأوروبي القادم
في إطار جدول مبارياته القادمة، يحل نادي فياريال ضيفاً على نظيره الإنجليزي ليفربول في مواجهة مرتقبة ضمن منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا.
Photo : Frank94Rock — CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons