في عام 2001، شهدت كواليس كرة القدم الإسبانية تطوراً مثيراً بعدما أُتيحت الفرصة أمام نادي ريال مدريد للتعاقد مع النجم الأرجنتيني الشاب ليونيل ميسي. وقبل أن يصبح اللاعب أيقونة عالمية وهدافاً تاريخياً، تلقى النادي الملكي عرضاً غير رسمي من شخص مقرب من اللاعب لبحث إمكانية ضمه قبل توقيعه على عقده الاحترافي الأول في صفوف غريمه التقليدي نادي برشلونة.
كواليس العرض بحسب ميغيل أنخيل بورتوجال
كشف المسؤول السابق عن الشؤون الفنية في ريال مدريد، ميغيل أنخيل بورتوجال، تفاصيل تلك الواقعة التي نقلتها صحيفة آس الإسبانية. وأوضح أن شخصاً مقرباً من النجم الأرجنتيني تواصل مع إدارة النادي الملكي في وقت لم يكن فيه موقف تجديد عقد اللاعب مع برشلونة قد حُسم بشكل نهائي، مما فتح باب التكهنات حول إمكانية تغيير بوصلة الموهبة الشابة نحو العاصمة.
وأشار المسؤول السابق إلى أن النادي تلقى معلومات تفيد بإمكانية إتمام الصفقة، إلا أن الإدارة لم تتحرك قدماً نحو حسم المفاوضات بسبب عدم التأكد الكامل من صحة المعطيات الواردة ورغبتها في التروي قبل اتخاذ خطوة بمثل هذه الحساسية.
الحفاظ على العلاقات بين الغريمين
لعبت الاعتبارات المؤسساتية دوراً حاسماً في قرار ريال مدريد؛ إذ فضلت الإدارة عدم قطع العلاقات مع برشلونة أو الدخول في توترات رياضية بسبب لاعب لم تكن تفاصيل وضعه واضحة تماماً. وأكد بورتوجال أن الصفقة لم تكن لتمضي قدماً احتراماً للنادي الكتالوني، وتجنباً لأي خطوات قد تثير الأزمات بين القطبين الكبيرين في الدوري الإسباني.
إرث تاريخي ومسار مغاير
بهذا القرار التحفظي، غاب عن تاريخ كرة القدم سيناريو كان ليغير شكل المنافسة تماماً. فقد واصل ميسي مسيرته مع برشلونة ليصبح لاحقاً الهداف التاريخي للنادي، ويقوده نحو التتويج بالعديد من الألقاب المحلية والقارية، فضلاً عن حصد الكرة الذهبية ثماني مرات، لتتحول تلك الواقعة إلى واحدة من أبرز الفرص الضائعة في تاريخ النادي الملكي.
Photo : Bryan Berlin — CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons